الفاضل الهندي

203

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو طلبت منه طلاقاً بعوض فخلعها مجرّداً عن لفظ الطلاق لم يقع على القول بأنّه طلاق ولا على الآخر ) أمّا على الآخر فظاهر ، لأنّها طلبت الطلاق . وأمّا على الأوّل فلأنّ ظاهرها طلب صريح الطلاق ، والمتّفق على كونه طلاقاً ، وهو ليس صريحاً ، ولو سلّم ففيه خلاف ، فما أوقعه ليس طلاقاً ، وهي لم تطلب الخلع فلم يقع شيء منهما . وفي المبسوط : وعلى ما يذهب إليه بعض أصحابنا من أنّ بلفظ الخلع تقع الفُرقة ينبغي أن يقول : يقع ( 1 ) . وهو أقوى ، إلاّ أن تصرّح بطلب المتّفق على كونه طلاقاً ، لما عرفت من أنّه حينئذ من صرايح الطلاق . ( ولو طلبت منه خلعاً بعوض ) معيّن ( فطلّق به وقع الطلاق ) لصدوره عن أهله بلفظه الصريح . وربّما احتمل ضعيفاً بطلانه ، لأنّه علّق الطلاق بالعوض وكان ( رجعيّاً ) لا خلعيّاً . ( ولم يلزم البذل إن قلنا : إنّه ) أي الخلع ( فسخ ) فإنّه أوقع غير ما طلبته ، فلا ينزّل طلبها منزلة القبول وكان خلعيّاً . ( ويلزم ) البذل ( على أنّه طلاق أو مفتقر إليه ) فإنّها على التقديرين إنّما طلبت الطلاق بعوض . ( ولو ابتدأ فقال : أنتِ طالق بألف أو وعليك ألف صحّ الطلاق ) لصدور صريح لفظه عن أهله في محلّه ، وكان ( رجعيّاً ، ولم يلزمها الألف ) إذا لم يتعقّبه القبول ، لما عرفت : من أنّه لابدّ في الخلع من القبول أو ابتداء السؤال . ( ولو تبرّعت بعد ذلك بضمانها ) لا على وجه يكون قبولا لذلك الإيجاب ( لأنّه ضمان ما لم يجب ، ولو دفعتها فهي هبة ، ولا يصير الطلاق ) على التقديرين ( بائناً ) ويزيد قوله " أنتِ طالق وعليكِ ألف " أنّه إن لم تعقّبه لقبول لم يلزم العوض ، كما في المبسوط ، لأنّه أوقع الطلاق مجرّداً . أو استأنف بقوله : " وعليكِ ألف " كما إذا قال " أنت طالق وعليك حجّ " . قال : وإن تصادقا على أنّ

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 348 .